هجرة الأدمغة :
هجرة
الأدمغة أو هجرة العقول هو مصطلح يطلق
على هجرة العلماء والمتخصصين
في مختلف فروع العلم من بلد إلى آخر طلباً لرواتب أعلى أو التماساً لأحوال معيشية أو
فكرية أفضل.
وعادة ما تكون هجرة الأدمغة من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة.وقد قامت الجمعية الملكية البريطانية بابتداع مصطلح «هجرة الأدمغة» لوصف هجرة العلماء من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وكندا في خمسينيات وستينيات القرن العشرين الميلادي.
أسباب هجرة الأدمغة :
تتعدّد الأسباب التي تؤدّي إلى هجرة الأدمغة من بلدها إلى بلدان أخرى ولكن
يُمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيّين؛ أولهما الأسباب الدافعة للهجرة من البلد الأم
والتي تتضمّن ضعف الإمكانيات والموارد فيه، وسوء الأحوال الاقتصادية، وارتفاع نسب
البطالة، وضعف الإمكانيات البحثيّة والعلميّة، وأحياناً قد تتضمّن عدم الاستقرار
السياسيّ أو عدم الأمان المعيشيّ، أمّا القسم الآخر فيتضمّن الأسباب الجاذبة لهجرة
الأدمغة؛ وهي أسباب متعلّقة بالبلد الذي يجذب العقول إلى الهجرة إليه، إذ توفّر
البلدان الجاذبة فرص عملٍ أكثر برواتب أفضل، وسقفاً أعلى للحريّة الفكريّة،
بالإضافة إلى الغِنى الثقافيّ لهذه البلدان، وتطوّر الأنظمة التعليميّة فيها،
وتوفير نوعيّة حياة أفضل للأشخاص ذوي المهارة والعلم.
طرق الحد من هجرة الأدمغة:
ومن الطرق التي تساعد على الحد من هجرة الأدمغة ما يأتي:
- تحسين التعليم تهاجر بعض الأدمغة بسبب عدم القدرة على الوصول للتعليم الجيد
والتخصصات المستحدثة، أو عدم القدرة على استكمال الدراسات العليا في بلده
- تقديم الدعم عادةً ما تهاجر الأدمغة بسبب قلة الدعم المقدّم لهم المتمثّل في
نقص الأموال المخصصة لدعم البحث العلمي، وسوء البنية التحتية كقلّة عدد المختبرات
وغيرها من المرافق البحثية التي يمكنهم إجراء تجاربهم وأبحاثهم بها، وهذا يدفعهم
للهجرة نحو بلدان أكثر تقدّما بحثاً عن الدعم، وهذا يفرض على الحكومات أخذ مسألة
الدعم بعين الاعتبار وتوفيره للأدمغة من خلال عدّة أمور؛ كزيادة إمكانية الوصول
إلى المعلومات المهمة البحثية المنشورة بسهولة، وتوفير بنية تحتية مناسبة لعملية
البحث، وغيرها، فذلك قد يكون حلاً طويل الأمد يساعد على الحد من هجرة الأدمغة.
- سياسة الدفع المناسبة تعتبر الرواتب والحوافز المالية من أهم العوامل
الاقتصادية التي تؤدي إلى هجرة الأدمغة مناسبة لخبرات الأدمغة مع الحرص على أن
يكون الدفع منظماً، والاهتمام بدفع الحوافز النقدية المناسبة كلما لزم الأمر
- توفير فرص عمل مميزة يختار الكثير من الأشخاص الهجرة بسبب نقص فرص العمل
المناسبة لإمكانياتهم، وفي هذا يجب على الحكومات توفير فرص عمل كافية ومُرضية لهم
في كل مجالات الحياة وتوفير الظروف المناسبة ليستطيعوا الإبداع في عملهم والازدهار
به وبمجتمعهم.
0 تعليقات