الوليد بن المغيرة
الوليد بن المغيرة هل يجتمع نسب الوليد بن
المغيرة مع نسب رسول الله؟ ولد الوليد بن المغيرة في عام 530م تقريبًا، ويجتمع
نسبه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جدِّهما مرة بن كعب، فهو الوليد بن
المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم،ومخزوم هو ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن
غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، كان يكنَّى أبا عبد شمس، من قبيلة بني
مخزوم القرشيَّة، وهو والدُ الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول رضي
الله عنه.
مكانة الوليد بن المغيرة بين
سادة قريش:
لماذا كان الوليد يلقَّب بالعدل وبماذا كان يعدل
قريشًا؟ كان الوليد بن المغيرة زعيمًا من زعماء قبيلة قريش وسيِّدًا من ساداتها،
وهو من قُضاة العرب الكبار في الجاهلية إذ اشتُهر بحكمته وبلاغته،ولقِّبَ بين
العرب بالعدل، لأنَّه كان يكسو الكعبة وحده سنة، وقريش جميعها تكسوها سنة، فكان
يعدلُ قريشًا في ذلك، ولذلك كان عظيمَ القدر في الجاهلية، وكان من أكثر الناس
مالًا وولدًا في قريش، ورغم جاهليته وشركه فقد حرَّمشرب الخمر على نفسه وعلى
أولاده.
لماذا توعد الله الوليد بن المغيرة:
- يعد الوليد بن المغيرة من سادة قوم قريش في العصر
الجاهلي، حيث كان له مكانه هامة بين العرب قديماً.
- عندما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة
وبدأ بدعوة أهل قريش إلى الدخول في الدين الإسلامي عارضة الكثير من الكفار
وكان من بينهم الوليد بن المغيرة.
- سخر الوليد من رسالة الرسول واختياره للدعوة في ظل
وجود سادة قريش، حيث استهان بالقرآن الكريم وقال أنه سحر من صنع البشر جاء
ليك يفرق بين الناس وبعضهم وسوف يبعد الأخ عن أخيه والآباء عن الأبناء.
- بناء على ذلك توعد الله عز وجل للوليد بن المغيرة،
وجاء العقاب في آيات من سورة المدثر.
فنزلت فيه الايات الاتية "ذرني ومن خلقت
وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع ان ازيد كلا إنه
كان لاياتنا عنيدا سأرهقه صعودا انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر
ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال إن هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر سأصليه
سقر وما ادراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر "
موقف الوليد بن المغيرة عند
سماعه القرآن :
لماذا أنزل الله تعالى آيات وعيد وتهديد في
الوليد؟ لقد حرَمَ الله تعالى الوليد بن المغيرة من الهداية، وواجهَ الإسلام منذ
البداية بالعداوة وقاوم الدعوة الإسلامية، ووردَ عن ابن عباس أنَّ الوليد بن
المغيرة جاء إلى رسول الله وطلبَ منه أن يقرأ عليه من القرآن، فقرأ -عليه السلام-
آياتٍ من كتاب الله، فرقَّ قلب الوليد، ووصلَ هذا الخبر إلى أبي جهل، فجاء إلى
الوليد وأخبره أنَّ القوم سيجمعون له مالًا كثيرًا حتَّى يطعنَ في القرآن الكريم،
فرفض الوليد وردَّ عليه بأنَّه من أكثر الناس مالًا، فطلب من أبي جهل أن يقول في
القرآن قولًا قاسيًا يعلمُ منه الناس أنَّ الوليد ينكرُ الكلام الذي جاء به النبي،
خشيةً من أن يؤمنَ الناس إذا سمعوا مدحَ الوليد لكلام الله.
فقال الوليد قوله الشهير: "وماذا أقولُ
فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلمَ بالشِّعرِ منِّي، ولا برجزِه ولا بقصيدِه منِّي، ولا
بأشعارِ الجنِّ، واللهِ ما يُشبهُ الَّذي يقولُ شيئًا من هذا، واللهِ إنَّ لقولِه
لحلاوةً، وإنَّ عليه لطلاوةً، وإنَّه لمنيرٌ أعلاه مشرقٌ أسفلُه، وإنَّه ليعلو وما
يُعلَى عليه ، وإنَّه ليُحطِّمُ ما تحته"، لكنً أبا جهل أخبره بأنَّ القوم لن
يرضوا بمثل هذا الكلام، فطلب الوليد مهلةً، ثمَّ خلُصَ إلى أنَّ ذلك الكلام سحرٌ
يؤثر، فأنزل الله تعالى قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا)
وفاة الوليد بن المغيرة:
0 تعليقات